الشيخ محمد باقر الإيرواني
33
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
[ ثالثها في ] الأصول التنزيلية والمحرزة قوله ص 16 س 2 : الأصول العملية الشرعية . . . : هذا هو البحث الثالث من الأبحاث الأربعة التي يتكفّلها التمهيد . وحاصله أنّ الأصل الشرعي على ثلاثة أقسام : أصل محرز ، أصل تنزيلي ، أصل بحت . توضيح ذلك : أنّ الأصل الشرعي تارة يفترض أنّه ينشأ التنجيز والتعذير بدون نظر إلى الأحكام الواقعية أبدا حتّى ينزل المشكوك منزلة الواقع أو ينزل احتمال البقاء منزلة اليقين بالبقاء . ومثال ذلك : أصل البراءة فإنّ مفاد حديث « رفع عن امّتي ما لا يعلمون » إثبات العذرية من ناحية التكليف الواقعي المشكوك بدون نظر إلى تنزيل شيء منزلة الواقع . ومثل هذا يسمّى بالأصل العملي بدون إضافة قيد آخر له . وهناك حالة أخرى يفترض فيها عناية التنزيل . وعناية التنزيل لها شكلان : - الأصل التنزيلي 1 - أن ينزل المشكوك منزلة الواقع . ومثال ذلك : أصالة الحلّ فإنّ مفاد « كل شيء لك حلال حتّى تعرف أنّه حرام » إنشاء العذرية من ناحية الحرمة الواقعية المحتملة ولكن بلسان تنزيل الشيء الذي يشكّ في حلّيته منزلة الحلال